يعقوب بن يوسف الكندي
103
رسائل الكندى الفلسفية
وهو من حيز العنصر ؛ وإما بالصورة ، وهو من حيز النوع ؛ وإما بالاسم ، وهو من حيزهما جميعا ؛ وإما بالجنس ، وهو من حيز الأول ؛ فالواحد بالاتصال هو الواحد بالعنصر أو بالرباط ، وهو الذي يقال له : واحد بالعدد ، أو بالشكل ؛ والواحد بالصورة هي « 1 » والتي حدها واحد ؛ والواحد بالجنس « 2 » هي التي حد محمولها واحد ؛ والتي بالاسم ، أعنى بها ما هي بالمساوة ، واحد ؛ والواحد بالمساواة هي التي نسبتها « 3 » واحد ، كالأشياء الطيبة المنسوبة جميعا إلى الطب . وجميع هذه الأنواع التي ذكرنا ، أعنى الواحد بالعدد ، ثم الواحد بالصورة ثم الواحد بالجنس ، ثم الواحد بالمساواة ، يتبع أواخرها أوائلها ولا يتبع أوائلها أواخرها ؛ أعنى أن ما كان واحدا بالعدد ، فهو واحد بالصورة ؛ وما كان واحد بالصورة فهو واحد بالجنس ، وما كان واحدا بالجنس فهو واحد بالنسبة ؛ وليس ما كان واحدا بالنسبة فهو واجد بالجنس ، ولا ما كان واحدا بالجنس فهو واحد بالصورة ، ولا ما كان واحدا بالصورة فهو واحد بالعدد . فبين أن مقابل الوحدة الكثرة فالكثرة إذن تقال بكل نوع من هذه ، فيقال : كثير « 4 » ، إما لأنه لا متصل ، فهي منفصلة ، ولأن عنصرها ينقسم للصور ، أو صورها للجنس ، أو إلى ما ينسب إليه . وبين أن الهوية تقال على كل ما علته الواحد ؛ فالهوية تقال لما تعده « 5 » أنواع الواحد .
--> ( 1 ) هكذا العبارة في الأصل ؛ ولعله يقصد الأشياء التي حدها واحد . ( 2 ) في الأصل : بالحس ( 3 ) الكلمة غير منقوطة في الأصل ، ولعلها : نسبها ( 4 ) في الأصل : كثيرا ( 5 ) الكلمة غير منقوطة في الأصل .